السيد محمد باقر الصدر

322

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

فقد أدرك الركعة « 1 » ووجبت عليه المتابعة في غيره . ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حدّ الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر ، بل لا يبعد تحقّق الإدراك للركعة بوصوله إلى حدِّ الركوع والإمام لم يخرج عن حدِّه ، وإن كان هو مشغولًا بالهوي والإمام مشغولًا بالرفع ، لكنّه لا يخلو من إشكالٍ ضعيف « 2 » . مسألة ( 19 ) : إذا ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً فتبيّن عدم إدراكه صحّت صلاته فرادى ولم تنعقد الجماعة ، وكذا إذا شكّ في ذلك لكن في البناء على عدم انعقاد الجماعة إشكال ، فالأحوط له نية الانفراد على تقدير انعقادها « 3 » ، أو الجمع بين عمل المأموم والمنفرد . مسألة ( 20 ) : الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال إدراك الإمام راكعاً احتمالًا معتدّاً به « 4 » ، فإن أدركه صحّت الجماعة والصلاة ، وإلّا صحّت الصلاة دون الجماعة . مسألة ( 21 ) : إذا نوى وكبَّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخيّر بين المضيّ منفرداً وانتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى فيجعلها الأولى ، على إشكالٍ في الأخير « 5 » ، لكنّه ضعيف .

--> ( 1 ) الحكم بصحّة الائتمام حينئذٍ لا يخلو من إشكالٍ من جهة الإخلال بالمتابعة ( 2 ) لا يترك معه الاحتياط ( 3 ) لا موجب لهذا الاحتياط على فرض الإشكال ، ولكن لا يبعد البناء على انعقاد الجماعة مع الشكّ ( 4 ) بمعنى الاحتمال الذي لا يكون في مقابله اطمئنان لكي يجري الاستصحاب ( 5 ) لا يترك معه الاحتياط ، ويمكنه العدول إلى النافلة ثمّ الائتمام بعد إتمامها أو قطعها إذا بدا له ذلك في الأثناء